fundingنُشر فـ 12 juin 20264 دقائق قراءة

ستارت أبات المنطقة جمعات 454 مليون دولار فماي — لكن الأرقام خادعة

ستارت أبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جمعات رقم كبير فماي، لكن معظمو من تمويل ديون. الصورة الحقيقية أكثر تعقيدا.

ستارت أبات المنطقة جمعات 454 مليون دولار فماي — لكن الأرقام خادعة

الأرقام الكبيرة ماشي كل الحكاية

ستارت أبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) جمعات 454.7 مليون دولار فماي 2026، عبر 33 ديال الصفقات. الرقم هاد كيبان مثير: زيادة 202% من أبريل، و 76% من ماي 2025. ولكن إيلا حفرتي شوية أعمق، غادي تلقي حاجة مختلفة تماما.

66% من هاد المليارات جات من تمويل الديون (Debt financing — جولة تمويل كاين فيها الشركة كتقرض فلوس من البنك ولا مستثمرين، وخاصها ترجعهم مع فائدة، بدل ما تعطي حصة من الشركة). يعني، إيلا حسبنا غير الصفقات العادية (Equity — حيث المستثمرين كيشرو حصة من الشركة)، الأرقام تبدل بشكل كبير.

التفصيل: الديون كتسيطر

صفقة واحدة فقط كانت مسؤولة عن نص الفلوس تقريبا. Trukker (شركة لوجستيات فالإمارات) جمعات 300 مليون دولار ديون. هاد الرقم وحدو كيمثل 80% من كل الفلوس اللي جمعات فالإمارات فالشهر.

إذا حسبنا بدون الديون، الصورة تتغير:

  • الصفقات Equity الحقيقية: أقل بكثير من 454 مليون
  • عدد الصفقات: نفس الشي، لكن القيمة الحقيقية أصغر
  • الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة: ضعيفة بشكل ملحوظ

السوء الحقيقي: انخفاض عدد الصفقات

الإحصائية اللي كتقول الحقيقة:

عدد الصفقات انخفض 57% مقارنة مع ماي 2025.

هاد يعني: المستثمرين ماشي كيرمقو أموالهم فكل الشركات. كيركزو على صفقات كبيرة وشركات متقدمة، وكيتركو الستارت أبات الصغيرة والمتوسطة.

الإمارات: الأكثر تمويلا (لكن بفضل صفقة واحدة)

الإمارات بقات الأولى بـ 379 مليون دولار عبر 15 ديال الصفقات. لكن 80% من هاد الرقم جا من Trukker وحدها.

السعودية جاتها الثانية: 70 مليون دولار عبر 11 صفقة. هاد الرقم مهم: عدد الصفقات أكتر، والفلوس موزعة بشكل أفضل. يعني، الاستثمار السعودي أكثر تنويعا.

مصر جاتها الثالثة: 5 مليون دولار فقط عبر 3 صفقات. الأرقام ضعيفة، ولكن مصر بقات نشيطة من حيث عدد الستارت أبات.

القطاعات: اللوجستيات هيمنة، SaaS نشاط

بحسب القيمة:

  1. اللوجستيات: 300 مليون (معظمو من Trukker)
  2. Fintech (تقنيات مالية): 105.7 مليون عبر 5 صفقات
  3. HRtech (أدوات إدارة الموارد البشرية): 17.5 مليون عبر صفقتين

بحسب عدد الصفقات:

SaaS (Software as a Service — برامج كتشتغل فـ Cloud وكيدفع الشركات اشتراك شهري) كانت الأنشط: 7 صفقات، لكن بقيمة صغيرة جدا (1.8 مليون فقط). هاد يعني: كاين اهتمام بـ SaaS، لكن الصفقات صغيرة.

الاستثمارات الأولى: ضعيفة

الستارت أبات الصغيرة والناشئة (Pre-seed, Seed, Series A) جمعات 52.2 مليون فقط عبر 21 صفقة. معناها: متوسط الصفقة الواحدة حوالي 2.5 مليون دولار.

في المقابل، Series B (جولة التمويل الثالثة، للشركات اللي وصلات مرحلة متقدمة) جمعات 68.4 مليون عبر صفقتين فقط.

الخلاصة: المستثمرين كيفضلو الشركات المتقدمة والمستقرة، وكيتركو الأفكار الجديدة.

B2B: الملك ديال الاستثمار

الشركات اللي كتخدم شركات أخرى (B2B) جمعات 371.5 مليون عبر 24 صفقة. في المقابل، الشركات اللي كتخدم الزبناء العاديين (B2CConsumer) جمعات 85.7 مليون فقط عبر 6 صفقات.

الفرق واضح: المستثمرين كيشوفو B2B أكثر أمانا وأقدر على الربح.

الفجوة بين الرجال والنساء: كتتسع

هاد الإحصائية كتقول الكثير عن المشاكل الهيكلية:

  • شركات مؤسسها رجال فقط: 442 مليون عبر 28 صفقة
  • شركات مؤسسها نساء فقط: 200 ألف دولار فقط (صفقتان)
  • فريق مختلط (رجال ونساء): 12 مليون عبر 3 صفقات

الفرق خيالي: شركة مؤسسها رجال كتجمع 2,200 مرة أكثر من شركة مؤسسها نساء.

هاد الفجوة ماشي جديدة، لكن كتتسع بدل ما تنقص. في منطقة بحال MENA، حيث العوائق الثقافية والمؤسسية موجودة، المشكل أكبر.

الصورة الكاملة: 1.5 مليار دولار فخمسة أشهر

من يناير لماي 2026، ستارت أبات MENA جمعات 1.5 مليار دولار. الرقم مهم، لكن السياق مهم أكثر:

  • الاقتصاد العالمي بطيء (الفائدة عالية، والاستثمار محتاط)
  • الأوضاع الجيوسياسية مشتتة (الحروب، عدم الاستقرار)
  • المستثمرين كيركزو على الشركات المربحة بدل الأفكار الجديدة

رغم هاد التحديات، النشاط كيستمر — خاصة فالخليج، حيث الاقتصاد أقوى.

شنو كيعني هاد الشي ليك؟

الستارت أبات المغربية والمنطقة كتواجه واقع صعب: المستثمرين ماشي كيرمقو أموالهم بشكل واسع، كيركزو على الشركات المتقدمة والمربحة بدل الأفكار الناشئة. إيلا كنتي مؤسس ستارت أب مغربي فالمراحل الأولى (Pre-seed ولا Seed)، الفرصة الحقيقية ماشي فالمنطقة — كتكون فالاستثمار الأوروبي أو الأمريكي، ولا من خلال عائلتك وأصدقاؤك. الشركات اللي وصلات Series A وما فوق كتلقا فلوس أسهل. وللنساء المؤسسات: الرقم كيقول كل شي — الفجوة ضخمة، والحل ماشي بالصدفة أو بالانتظار، خاص يكون فيه ضغط سياسي ومؤسسي حقيقي. المهنيين المستقلين والشركات الصغيرة بحال مكاتب المحاماة والاستشارات ماشي كيلقاو فلوس من المستثمرين — الحل ديالهم هو الربح الذاتي (Bootstrapping) ولا القروض من البنوك.

مقالات ذات صلة